فصل: تفسير الآية رقم (158):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني المشهور بـ «تفسير الألوسي»



.تفسير الآية رقم (156):

{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)}
إشارة إلى أن الأجر لمن صبر وقت إصابتها، كما في الخبر «إنما الصبر عند أول صدمة» والمصيبة تعم ما يصيب الإنسان من مكروه في نفس أو مال أو أهل قليلًا كان المكروه أو كثيرًا حتى لدغ الشوكة، ولسع البعوضة، وانقطاع الشسع، وانطفاء المصباح، وقد استرجع النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وقال: «كل ما يؤذي المؤمن فهو مصيبة له وأجر» وليس الصبر بالاسترجاع باللسان، بل الصبر باللسان وبالقلب بأن يخطر بباله ما خلق لأجله من معرفة الله تعالى وتكميل نفسه، وأنه راجع إلى ربه وعائد إليه بالبقاء السرمدي، ومرتحل عن هذه الدنيا الفانية وتارك لها على علاتها، ويتذكر نعم الله تعالى عليه ليرى ما أعطاه أضعاف ما أخذ منه فيهون على نفسه ويستسلم له، والصبر من خواص الإنسان لأنه يتعارض فيه العقل والشهوة، والاسترجاع من خواص هذه الأمة، فقد أخرج الطبراني، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم، أن تقول عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون» وفي رواية: أعطيت هذه الأمة عند المصيبة شيئًا لم تعطه الأنبياء قبلهم، إنا لله وإنا إليه راجعون ولو أعطيها الأنبياء قبلهم لأعطيها يعقوب إذ يقول: {فَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ} [يوسف: 48] ويسن أن يقول بعد الاسترجاع: اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، فقد أخرج مسلم عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني إلخ، إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيرًا منها» قالت فلما توفي أبو مسلم قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله تعالى لي خيرًا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومفعول {بُشّرَ} محذوف أي برحمة عظيمة وإحسان جزيل بدليل قوله تعالى:

.تفسير الآية رقم (157):

{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}
{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صلوات مّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ} الصلاة في الأصل على ما عليه أكثر أهل اللغة الدعاء ومن الله تعالى الرحمة، وقيل: الثناء، وقيل: التعظيم، وقيل: المغفرة، وقال: الإمام الغزالي: الاعتناء بالشأن، ومعناها الذي يناسب أن يراد هنا سواء كان حقيقيًا أو مجازيًا الثناء والمغفرة لأن إرادة الرحمة يستلزم التكرار، ويخالف ما روي «نعم العدلان للصابرين الصلاة والرحمة» وحملها على التعظيم والاعتناء بالشأن يأباهما صيغة الجمع ثم إن جوزنا إرادة المعنيين بتجويز عموم المشترك أو الجمع بين الحقيقة والمجاز أو بين المعنيين المجازيين يمكن إرادة المعنيين المذكورين كليهما وإلا فالمراد أحدهما والرحمة تقدم معناها وأتى بعلى إشارة إلى أنهم منغمسون في ذلك وقد غشيهم وتجللهم فهو أبلغ من اللام، وجمع {صلوات} للإشارة إلى أنها مشتملة على أنواع كثيرة على حسب اختلاف الصفات التي بها الثناء والمعاصي التي تتعلق بها المغفرة، وقيل: للإيذان بأن المراد صلاة بعد صلاة على حد التثنية في «لبيك وسعديك» وفيه أن مجيء الجمع لمجرد التكرار لم يوجد له نظير، والتنوين فيها وكذا فيما عطف عليها للتفخيم والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميرهم لإظهار مزيد العناية بهم، ومن ابتدائية، وقيل: تبعيضية، وثَمّ مضاف محذوف أي: من {صلوات} ربهم، وأتى بالجملة اسمية للإشارة إلى أن نزول ذلك عليهم في الدنيا والآخرة. فقد أخرج ابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: «من استرجع عند المصيبة جبر الله تعالى مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه».
{وَأُوْلئِكَ} إشارة كسابقه إلى الصابرين المنعوتين بما ذكر من النعوت، والتكرير لإظهار كمال العناية بهم، ويجوز أن يكون إشارة إليهم باعتبار حيازتهم ما ذكر من الصلوات والرحمة المترتبة على ما تقدم، فعلى الأول المراد بالاعتداء في قوله عز شأنه {هُمُ المهتدون} هو الاهتداء للحق والصواب مطلقًا، والجملة مقررة لما قبل كأنه قيل: وأولئك هم المختصون بالاهتداء لكل حق وصواب، ولذلك استرجعوا واستسلموا لقضاء الله تعالى، وعلى الثاني هو الاهتداء والفوز بالمطالب، والمعنى: أولئك هم الفائزون طالبهم الدينية والدنيوية فإن من مال كما تزكية الله تعالى ورحمته لم يفته مطلب.
ومن باب الإشارة والتأويل: {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ} الإيمان العياني {استعينوا بالصبر} معي عند سطوات تجليات عظمتي وكبريائي، {والصلاة} أي الشهود الحقيقي {إِنَّ الله مَعَ الصابرين} [البقرة: 153] المطيقين لتجليات أنواري {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ} يجعل فانيًا مقتولًا في سلوك سبيل التوحيد {أَمْوَاتٌ} أي عجزة مساكين بل هم أحياء عند ربهم بالحياة الحقيقية الدائمة السرمدية شهداء لله تعالى قادرون به {وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ} [البقرة: 154] لعمى بصيرتكم وحرمانكم من النور الذي تبصر به القلوب أعيان عالم القدس وحقائق الأرواح {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ الخوف} أي خوفي الموجب لانكسار النفس وانهزامها {والجوع} الموجب لهتك البدن وضعف القوى ورفع حجاب الهوى وتضييق مجاري الشيطان إلى القلب {وَنَقْصٍ مّنَ الاموال} التي هي مواد الشهوات المقوية للنفس الزائدة في طغيانها {والانفس} المستولية على القلب بصفاتها أو أنفس الأحباب الذين تأوون إليهم لتنقطعوا إلى {والثمرات} أي الملاذ النفسانية لتلتذوا بالمكاشفات والمعارف القلبية والمشاهدات الروحية عند صفاء بواطنكم وخلوص نضار قلوبكم بنار الرياضة {وَبَشّرِ الصابرين} [البقرة: 155] معي بي أو عن مألوفاتهم بلذة محبتي {الذين إِذَا مِن مُّصِيبَةٍ} من تصرفاتي فيهم شاهدوا آثار قدرتي بل أنوار تجليات صفتي واستسلموا وأيقنوا أنهم ملكي أتصرف فيه بتجلياتي وتفانوا فيّ وشاهدوا هلكهم بي فقالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم بالوجود الموهوب لهم بعد الفناء المنهلة عليه صفاتي الساطعة عليه أنواري {وَرَحْمَةً} أي هداية يهدون بها خلقي، ومن أراد التوجه نحوي {وَأُولَئِكَ هُمُ المهتدون} بي الواصلون إلى بعد تخلصهم من وجودهم الذي هو الذنب الأعظم عندي.

.تفسير الآية رقم (158):

{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)}
{إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَائِرِ الله} لما أشار سبحانه فيما تقدم إلى الجهاد عقب ذلك ببيان معالم الحج فكأنه جمع بين الحج والغزو، وفيهما شق الأنفس وتلف الأموال، وقيل: لما ذكر الصبر عقبه ببحث الحج لما فيه من الأمور المحتاجة إليه، والصفا في الأصل الحجر الأملس مأخوذ من صفا يصفو إذا خلص، واحده صفاة كحصى وحصاة، ونوى ونواة وقيل: إن الصفا واحد قال المبرد وهو كل حجر لا يخالطه غيره من طين أو تراب، وأصله من الواو لأنك تقول في تثنيته صفوان ولا يجوز إمالته، والمروة في الأصل الحجر الأبيض اللين والمرو لغة فيه، وقيل: هو جمع مثل تمرة وتمر، ثم صارا في العرف علمين لموضعين معروفين كة للغلبة، واللام لازمة فيهما، وقيل: سمي الصفا لأنه جلس عليه آدم صفي الله تعالى، وسمي المروة لأنه جلست عليه امرأته حواء، والشعائر جمع شعيرة، أو شعارة وهي العلامة والمراد بهما أعلام المتعبدات أو العبادات الحجية، وقيل: المعنى إن الطواف بين هذين الجبلين من علامات دين الله تعالى، أو أنهما من المواضع التي يقام فيها دينه، أو من علاماته التي تعبد بالسعي بينهما لا من علامات الجاهلية.
{فَمَنْ حَجَّ البيت أَوِ اعتمر} الحج لغة القصد مطلقًا أو إلى معظم، وقيده بعضهم بكونه على وجه التكرار، والعمرة الزيارة أخذًا من العمارة كأن الزائر يعمر المكان بزيارته فغلبا شرعًا على المقصد المتعلق بالبيت وزيارته على الوجهين المخصوصين، والبيت خارج من المفهوم، والنسبة مأخوذة فيه فلابد من ذكره فلا يرد أن البيت مأخوذ في مفهومهما فيكفي من حج أو اعتمر ولا حاجة إلى أن يتكلف بأنه مأخوذ في مفهوم الاسمين خارج عن مفهوم الفعلين، وعلى تقدير أخذه في مفهومهما يعتبر التجريد ليظهر شرف البيت.
{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} أي لا إثم عليه في أن يطوف. وأصل الجناح الميل، ومنه {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ} [الأتفال: 61] وسمي الاسم به لأنه ميل من الحق إلى الباطل، وأصل يطوف يتطوف فأدغمت التاء في الطاء، وسبب النزول ما صح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له أساف، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا من دون الله تعالى فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا الوثنين فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمين فأنزل الله تعالى هذه الآية، ومنه يعلم دفع ما يتراءى أنه لا يتصور فائدة في نفي الجناح بعد إثبات أنهما من الشعائر بل را لا يتلازمان إذ أدنى مراتب الأول الندب وغاية الثاني الإباحة، وقد وقع الإجماع على مشروعية الطواف بينهما في الحج والعمرة لدلالة نفي الجناح عليه قطعًا لكنهم اختلفوا في الوجوب، فروي عن أحمد أنه سنة وبه قال أنس وابن عباس وابن الزبير لأن نفي الجناح يدل على الجواز، والمتبادر منه عدم اللزوم كما في قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 230] وليس مباحًا بالاتفاق ولقوله تعالى: {مِن شَعَائِرِ الله} فيكون مندوبًا، وضعف بأن نفي الجناح وإن دل على الجواز المتبادر منه عدم اللزوم إلا أنه يجامع الوجوب فلا يدفعه ولا ينفيه والمقصود ذلك فلعل هاهنا دليلًا يدل على الوجوب كما في قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة} [النساء: 101] ولعل هذا كقولك لمن عليه صلاة الظهر مثلًا وظهر أنه لا يجوز فعلها عند الغروب فسأل عن ذلك: لا جناح عليك إن صليتها في هذا الوقت فإنه جواب صحيح ولا يقتضي نفي وجوب صلاة الظهر، وعن الشافعي ومالك أنه ركن وهو رواية عن الإمام أحمد واحتجوا بما أخرج الطبراني عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله تعالى كتب عليكم السعي فاسعوا» ومذهب إمامنا أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه أنه واجب يجبر بالدم لأن الآية لا تدل إلا على نفي الإثم المستلزم للجواز، والركنية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به ولم يوجد، والحديث إنما يفيد حصول الحكم معلللًا ومقررًا في الذهن، ولا يدل على بلوغه غاية الوجوب بحيث يفوت الجواز بفوته لتتحقق الركنية وهو ظني السند وإن فرض قطعي الدلالة فلا يدل على الفرضية، وما روى مسلم عن عائشة أنها قالت لعمري ما أتم الله تعالى حج من لم يسع بين الصفا والمروة ولا عمرته ليس فيه دليل على الفرضية أيضًا سلمنا لكنه مذهب لها، والمسألة اجتهادية فلا تلزم به على أنه معارض بما أخرجه الشعبي عن عروة بن مضرس الطائي أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة فقلت: يا رسول الله جئت من جبل طي ما تركت جبلًا إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال: «من صلى معنا هذه الصلاة ووقف معنا هذا الموقف، وقد أدرك عرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه» فأخبر صلى الله عليه وسلم بتمام حجه، وليس فيه السعي بينهما، ولو كان من فروضه لبينه للسائل لعلمه بجهله، وقرأ ابن مسعود وأبيّ {أن لا يطوف} ولا تصلح أن تكون ناصرة للقول الأول لأنها شاذة لا عمل بها مع ما يعارضها ولاحتمال أن لا زائدة كما يقتضيه السياق.
{وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا} أي من انقاد انقيادًا خيرًا، أو بخير، أو آتيا بخير فرضًا كان أو نفلًا، وهو عطف على {فَمَنْ حَجَّ} إلخ مؤكد أمر الحج والعمرة والطواف تأكيد الحكم الكلي للجزئي، أو من تبرع تبرعًا خيرًا أو بخير أو آتيا بخير من حج أو عمرة أو طواف لقرينة المساق، وعليه تكون الجملة مسوقة لإفادة شرعية التنفل بالأمور الثلاثة، وفائدة {خَيْرًا} على الوجهين مع أن التطوع لا يكون إلا كذلك التنصيص بعموم الحكم بأن من فعل خيرًا أي خير كان يثاب عليه، أو من تبرع تبرعًا خيرًا أو بخير أو آتيا بخير من السعي فقط بناءًا على أنه سنة، والجملة حينئذ تكميل لدفع ما يتوهم من نفي الجناح من الإباحة، وفائدة القيد التنصيص بخيرية الطواف دفعًا لحرج المسلمين. وقرأ ابن مسعود {ومن تطوع بخير} وحمزة، والكسائي، ويعقوب {يطوع} على صيغة المضارع المجزوم لتضمن {مِنْ} معنى الشرط وأصله يتطوع فأدغم.

{فَإِنَّ الله شَاكِرٌ} أي مجاز على الطاعة بالثواب وفي التعبير به مبالغة في الإحسان إلى العباد {عَلِيمٌ} مبالغ في العلم بالأشياء فيعلم مقادير أعمالهم وكيفياتها فلا ينقص من أجورهم شيئًا، وبهذا ظهر وجه تأخير هذه الصفة عما قبلها، ومن قال: أتى بالصفتين هاهنا لأن التطوع بالخير يتضمن الفعل والقصد فناسب ذكر الشكر باعتبار الفعل وذكر العلم باعتبار القصد وأخر صفة العلم وإن كانت متقدمة على الشكر كما أن النية متقدمة على الفعل لتواخي رءوس الآي لم يأت بشيء. وهذه الجملة علة لجواب الشرط المحذوف قائم مقامه كأنه قيل: ومن تطوع خيرًا جازاه الله تعالى أو أثابه فإن الله شاكر عليم.